الشيخ الحويزي
300
تفسير نور الثقلين
عليه السلام والزبير بن العوام في طلبها ، فلحقوها فقال لها أمير المؤمنين عليه السلام : أين الكتاب ؟ فقالت : ما معي شئ ; ففتشوها فلم يجدوا معها شيئا ، فقال الزبير : ما نرى معها شيئا ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : والله ما كذبنا رسول الله صلى الله عليه وآله ولا كذب رسول الله على جبرئيل ، ولا كذب جبرئيل على الله جل ثناؤه ; والله لتظهرن الكتاب أو لأردن رأسك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : تنحيا عنى حتى أخرجه ، فأخرجت الكتاب من قرونها ، فأخذه أمير المؤمنين عليه السلام وجاء به إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا حاطب ما هذا ؟ فقال حاطب : والله يا رسول الله ما نافقت ولا غيرت ولا بدلت ، وانى أشهد ان لا إله إلا الله وانك رسول الله حقا . ولكن أهلي وعيالي كتبوا إلى بحسن صنيع قريش إليهم فأحببت ان أجازى قريشا بحسن معاشهم فأنزل الله عز وجل على رسول الله صلى الله عليه وآله : " يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوى وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة " إلى قوله : لن تنفعكم أرحامكم ولا أولادكم يوم القيامة يفصل بينكم والله بما تعملون بصير . 4 - في مجمع البيان نزلت في حاطب بن أبي بلتعة وذلك أن سارة مولاة أبى عمرو بن صيفي بن هشام أتت رسول الله من مكة إلى المدينة بعد بدر بسنتين ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله : أمسلمة جئت ؟ قالت : لا قال : فما جاء بك ؟ قال : كنتم الأصل والعشيرة والموالي ، وقد ذهب موالي واحتجت حاجة شديدة فقدمت عليكم لتعطوني وتكسوني وتحملوني ، قال : فأين أنت من شباب مكة ؟ وكانت مغنية نائحة قالت : ما طلب منى بعد وقعة بدر أحد ، فحث رسول الله صلى الله عليه وآله بنى عبد المطلب فكسوها وحملوها وأعطوها نفقة ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يتجهز لفتح مكة وأتاها حاطب بن أبي بلتعة فكتب معها إلى أهل مكة وأعطاها عشرة دنانير عن ابن عباس ; وعشرة دراهم عن مقاتل بن حيان ، وكساها بردا على أن توصل الكتاب إلى أهل مكة : أن رسول الله صلى الله عليه وآله يريدكم فخذوا حذركم ، فخرجت سارة ونزل جبرئيل عليه السلام فأخبر النبي بما فعل فأرسل رسول الله صلى الله عليه وآله عليا وعمارا وعمر والزبير وطلحة والمقداد بن الأسود وأبا مرثد وكانوا